عن القلّه 

أن تمتلك القدرة لتحب ..مرّات عديدة 

لاأتحدث عن حب الشجر والسماء الزرقاء في يوم ربيعٍ صاف ، ولا عن حب الشيكولاته السمراء المغرية ، 

أكتب عن إفساحك المجال لإنسان آخر بأن يساهم بقدرٍ كبير في مستويات سعادتك وحزنك ، هبوطًا وارتفاعًا ، بقدر مايبدو  هذا ضربًا من الجنون ، إلّا أنني أقصد هذا الجنون بعينه ،

أن تكتشف منك جزءا مختبئًا ، محبةً تمرّ منك إليه وتتسع في طريقها لتحتوي كل ماهو في الطريق ،  

أن تنظرَ إلى الكون كله وتتساءل هل كان كل هذا الجمال هنا من قبل؟

يأتي السؤال ؛ كيف نحبّ؟ ، 

Advertisements

ربما لدي مايقال .

عام اخر على مشارف الانتهاء .

مقدمة ممله لكنها تفي بالغرض في وقت كهذا،  

الرابع والعشرين ليس كأني أؤمن ” بالعدد لكن هذا ماتقوله البطاقه، متى كانت اللحظه التي علمتَ فيها انك لاتعلم؟ ، على الاغلب لاتعلم ،

اعود الى العدد ، لم كل هذه القله مهما كثرت ؟ ، لم كان مانذكره هو وقتنا الذي امضيناه ؟ في اي خانة يذهب كل ذاك النسيان؟ ،

منذ فترة قصيرة بدات افكر بطريقة اقرب للاحساس بالواقع ، ضربات متتاليه من الادراك” واقول ادراك لاني كنت اعرف والان تباعا اتأمل مااعرفه فيمسني ، الضربات الممتاليه من ذاك الادراك مؤلمة ، بل الكلمة المناسبه هي :مخيفه ، لطالمني اخافتني المعرفه فمابالك بما تدركه منها ، قد يقول قال ان المعرفه كنز وانها علة لوجودنا هنا ، من اين يأتي بكل هذا الأمن اقول انا.

في امتداد هذه الفتره يبدو كل مااعرفه – لااقول ايضا اني اتذكر كل مااعرفه بوضوح – مشبوها وفي انتظار دوره في الانقضاض ، مفرح محزن ، مفرح الدخول في تجربة جديده ، محزن ظهور ملامح واضحه تخبرك باتساع جهلك ،

ان احيا يعني محاولات ردم حفرة تزداد  اتساعا ، حفرة تعلم وجودها ، تشدك ، تخافها ، تدهشك ثم تجاورها وترتب ترابك ممرا للعبور .

قصة 

حاجتي لسرد ذاتي أمام نفسي لاتتعدى كونها حاجة مؤقته تتأثر بعوامل خارجية منها احساسي بالوحده احيانا ،

حاجتي لأن اكون قصة بتفاصيل أسلط الضوء عليها كي يكون هناك معنى افتقدته عندما مررت بها او مرت هي بي ،

استطيع ان اكون قصة او حدثًا من مشهد واحد ، رواية من اجزاء لاتنتهي ، حجرة في سفح جبل ، سمكة او حتى موجة لم تعلو قط ،

عندما أخبر نفسي عن نفسي فأنا لاأكونها وأكونها في ذات اللحظه ، اتأمل ماعرفته ربما افهمه ، اضع خطوطا للأوجه التي تتقافز في كل لحظه علني ارسم لغة حوار ،

عندما اخبرهم عن نفسي فأنا غالبا لاأكونها ، أصفها كطرف آخر بعيد ، اشاهده من مرآة وكرسي جمهور ، تكون فاصلة ، صوت عالي ، شعر أبيض،  وكلمة من  ثلاثة احرف ،

لايد لي في صنع مافي ذاتي ، هي صنعتني وانا احاول الفهم عنها ،

وانني في كل مرة احكي فيها قصتي تروح الكلمات كلها لك وتبقى كلمة  أحاول منعك من ان تسمعها وهي تحاول الهرب ، دائما تحاول الهرب ثم تقف على الباب ، هكذا واقفة انا على الحافة وفي المنتصف ،
دائمًا . 

أعد الضوء الأزرق عاريًا نحو بيته*

 

 * حسين البرغوثي -الضوء الازرق 

Dear little fairy(2) 

 مالي شغل بالسوق مريت أشوفك 

في المنتصف بعد الكلمة الأخيرة مسافة ، هناك تماما يأتي إلي ذكرى رحيلك كتجاوز من الحياة للخط الأحمر الذي وضعَته يومًا ، هكذا هي لاتلعب وفق القوانين ، تضع قانونا ثم تخترقه ، هكذا تمامًا لإنها فقط تستطيع ، 

أتذكر أننا منسيون ، منسيون في عالم النسبية التي لاتنتهي ، كلما مررت ببقعة الشجرة رسمت خطًا في السماء ذيله في الشرق واتجاهه في الغرب هكذا لايضيع الطريق بحثًا ولايتوه في المدى خوفًا وفي السماء لأنها وحدها من تتسع لكل شيء، 

وبالرغم من ذلك كان أسمك فضاءًا لم أستطع حشوه فيها ، كلما أمسك بحرف منه أخذ بقلبي بعيدًا حتى صرت لاأعلم أين وضعني وكان علي في كل مرة أن أشق الطريق وحدي” والمشقة في قلبي لا في الطريق ” ، 

كانت السماء هنا دائما، كما كنتَ أنت ، بقيت السماء  دائما كما لم تبقَ أنت ، هل نعَاقَبُ من الكون بأسئلة كلما بحثنا عن إجابات؟ ياللفكاهة،

لم ينتهِ العالم بعد  ، هكذا أقول لأني كلما وقفتُ ساكنة أبى أن ييقفَ هو الآخَر ، ولعلّ في ذلك  ” حُسنًا ” يُنتظر ، 

لأنّ الجمال نظرة وشعور ولأنّ الجميل بيده القلوب ولأننا نحاول ونتعثر ونقف ونخطو علنّا نتسع ، لأجل ذلك كله كان إفتقادك إجابة وسؤال .

Love,rosie .*

يقول أحمد : الوقت دائمًا الآن ” ، 

ويقول آخر ان الأنسان ماهو الا مجموعة لحظاته التي مرت به ومر بها هو ، لحظة واحدة هي حصيلة سلسلة من اللحظات السابقة ، لحظة واحدة تقف على قمة هرم لحظات بالغالب ظنناها عبثًا لاطائل منه ،

لحظة تعلمك لكتابة حرف أ ولحظة توقيعك على شهادتك الجامعية بأول حرف من أسمك مرورًا بلحظة مشاهدتك لأول فيلم لك بدون ترجمة ،

لحظة الصمت التي غيرت كل شي بعدها ولحظة هروبك من سؤال الليل : لماذا ؟ بالانغماس في أيًا مايصل إلى يديك  ومابينهما من لحظة استقبالك لأول ثقب في قلبك ،

لحظة أول نفَسٍ لك في الدنيا ولحظة آخر شهيق تأخذه منها ومابينهما من أنفاس لم تعدّها لأنها ببساطه تحدث ،

لحظة وقوفكَ في المحطة تنظر إلى عينيها وكل مااستطعتَ التفكير فيه هو : كيف صارت إلى صحراء بعد أن كانت محيطًا كنتَ فيه الغريق؟

ولحظة إبتسامة تراها منه تعيدها للحظة بعيدة الزمن  كانت فيها طفلة،

ومابينهم من لحظة دهشة  “أنّك لستَ قصًة حزينة ، إنّك على قيد الحياة ” .

العنوان من فيلم *love,  Rosie.  والكلام إلهام من فكرته عن اللحظة ومايفعله التوقيت .

” spotless mind ” 

“تلك الرساله؟ هل ستصدق إن قلت أنني لاأذكرها!

النسيان كفجوة بينك وبينك ،تزداد كل يوم 

والذاكرة كمكان لتجميع كل مامر به الإنسان واستعادة بعضه بإمتزاجه بما تكره ،ترغب او حتى تخاف 

الذاكرة ليست صورًا خام ، ليست أشخاصًا تتذكر وجودهم كما كانوا ، كيف نستقبل مانستقبله و نسترجع مااستقبلناه يومًا ،وكيف ماحدث فعلا ، هما أمران مختلفان 

عندما تحاول كتابة مذكراتك لأول مرة كوسيلة لمقاومة الفجوة المسماة بـ” النسيان ” ستجده امرا في غاية السهولة ، ليس لأن قدرتك على الكتابة تسعفك ، بل لأن الإنسان أصدق مخادع لنفسه ،

ستتذكر مشاعرك تجاه ماحدث متداخلة مع صور مما حدث وتنشئ حدثًا جديده تسميه ” ذكرى ” ، تكتبها ثم تحيا على تصديق نفسك أن ذلك الحدث الجديد ، حدثَ مسبقًا كما تتذكره ،

كما أننا لانستطيع رؤية ماحولنا بذاته هو ، بل نراه بذاتنا نحن ، لانستطيع ايضا تذكر ماحدث   كعنصر محايد  بدون تدخل منّا ، 

نتبدل ، نتلون ، نتشكل ، وكل هذا بما نتشربه ونمزجه بما يمدنا به وجودنا في هذه الحياه ، 

وجود التفاعل والنتائج ، ولهذا كانت حتى الذاكرة تتحرك .

 ” – أصدِّق صدقك.. أكذِّب الأمل  ” 


* pics from the movie eternal sunshine of the spotless mind 

من ‘تشارلي” إلى من يشبهه 

Empath person 
الشخصية او الإنسان المتعاطف ،الشعور بمشاعر الآخر كأنها مشاعره هو ، امتصاص كل ماهو حوله وحبسه في الداخل ، التراكم المثقل ، الشعور المفرط فيه والحساسية لكل حركة ، عقدة حاجبين ونظرة حائرة ، 

الرغبة في الابتعاد لبراح واسع ليس لضيق المكان بل لإختناق الروح ،

في فيلم  the perks of being a wall flower  في مشهد تسأل فيه الطبيبه البطل الشاب عما يؤرقه ، يرد عليها بأنه الألم ، 

تسأله هل تتألم ؟ 

يجيب لا ، هم ، هم يتألمون ، الكثير من الألم ،

هل هو أمر محبط  أن تكون مليئا بكل مالايعنيك ويثقلك ؟  إن كان يملك الخيار لربما اختار أن يكون آخرًا أكثر خفة ، لكن الواقع انه لايملك الخيار ، 

هل هو أمر سيء ؟ –

من سيكتب شعرا في الوردة وأغنية لعصفور الصباح إن غاب عن الوجود مثله ؟

من سيهب لرأسك المتعب كتفًا عندما تحكي عيناك ولاينطلق لسانك؟

ومن سيحبك لإعوجاج غمازتك كلما ابتسمت ويتغزل في بحة صوتك  إن لم يكن هو ؟

من سيبكي ويثور لصورة طفل فقد لعبته ، وأخ له غاب عن بيته ؟

لكن 

ماذا عنه؟ عن روحه، قلبه ،الاسفنجة الممتلئة وليالي الأرق ؟  

إليك أيها الجميل :

  • اجعل لنفسك فسحة في قلبك بسؤال : هل هذه مشاعرك انت ام انها مشاعر آخر ؟
  • حاول الإبتعاد عن مصادر القلق الذي لاتملك إزاءه حيلة ، الأخبار مثلا 
  • تأمل ؛ اجعل من وقتك مستقطعا لما هو أوسع من الوجود البشري 
  • لابأس في قول “لا ” ، لن يجعلك قولها شخصا سيئا بالضرورة 
    • اقترب من الجمال أنّى وجدته ، تشرب منه واسقيه مما في قلبك 
    • العالم مكان سيء وحسن ،  بعض الأشخاص أختارو الشر  وبعضهم اختار الخير ، هذا هو الأمر فحسب.
    • ليست كل النهايات سعيدة ، بعضها ينتهي بحزن ولن تستطيع فعل شي لإصلاح ذلك ، ولابأس 
    • الدموع جيدة ، ابكِ وحدك اذا مااحتجت الى ذلك 
    • رغبتك في وقت انفرادي لايجعلك أنانيًا ، تلك استراحة المحارب .
    • لابأس بالتعاطف ، ولاضير في المشاعر ؛ لاتكره ما وُهبت 

    “After all this time ?”

     أكتب في كل ليلة سطرا ولاأكمله ، أشرع في قول كلمة فتقف في طرف لساني ولاتخرج ،  أحلم بطريق طويل راكضا فيه وأستيقظ دائما عند خط التقاطع ، في المنتصف تمامًا ،

    لكنني في كل مرة أنظر فيها إليكِ ، لا أرى كمالًا إلّاك .   

    always 

    “Dear little fairy “

    اكتب لك لأني لاأعلم يقينًا أي شي ، 

    بداخلي الكثير من الصمت وقلة كثيفة من الكلام ، لاأعلم ان كنت سألقاك يومًا لأشاركك كل هذا ، 

    كتبَت ان خيباتنا لاتهدى ، اعتدت انا على الكثير من خيبات الأمل ، الكثير حتى صرت إلى كتلة باردة لاتوقعات ولامجاملة ، لكن خيبتي منك مختلفة ، كانت خيبة من الحياة نفسها، 

    لماذا كان عليك ان ترحل ؟ لأن الحياة أرادت ذلك ، لأن من لايلتقون مرةً لايلتقون أبدًا ، وكم أردت تلك المرة لو تدري كم رغبت بها وانا التي لم أرغب بشيء منذ أمد طويل ، 

    ربما هكذا كان الفؤاد الفارغ ، لاصدى ولاصوت ، بارد وجمرة متقده ، 

    سألني أين روحك ؟ -رحلت مع تلك الدموع ، 

    لم أرد الكتابة عنك كنت اخاف ان تصير الى استعارة أدبية وأنت الحقيقة في كل هذا الوهم ، 

    ربما كنت مخطئة ، 

    أريد كتابة كل تفصيلة حتى تبقى  ، 

    انا الذاكرة المريضة بالنسيان ، وأنت الذكرى التي لاتموت .

    “We should meet in another place , high above the sky , you and i” 

    -sylvia plath 

    “I would’ve wanted to stay” 

    ماالذي يجعل الإنسان يقاوم ؟

    عندما أفكر في بلدي ومايحدث فيها وكيف أن هناك من يحاول جاهدا التمسك بخيط الحياه المهترئ، أتساءل مالذي يدفع الأنسان بكل هذا الإندفاع نحو المقاومة ؟ في حين أن كل ماهناك يدعو للموت ؟

    ربما هذا اذن ، الموت ، الخوف منه أو كراهيته او ربما كان إنعدام خيارات أخرى سوى المقاومة ،

    كأنك عالق في جبل بداخل عاصفة ثلجيه ، اغمض جفنك ولن ترى الشمس مجددًا ،

    :هكذا إذن، التطرف ؛ البقعة التي تنبع منها  قوة التأثير ،

    الإنتحار ، العظمة ، الإستنزاف ، الفيضان ، الإستيقاظ ، النوم ،

    المنتصف والخيارات التي لاتنتهي هو سطحية العابر في السير على الرمال ، أثر ما تنثره الريح ، ربما ليكون في أصيص وردة من الجانب الاخر من العالم ؟ ربما ،

    ظلت تؤرقني لسنوات  فكرة أن هناك الكثير مما سأرحل ولم أعرفه بعد ، لم آخذه معي بعد ، 

    When you will realise ; the more you take the less you have 

    هل نسمي الإيمان بالأمل تطرفًا؟ 

    الإنتظار والاستمرار بكلمة “لعلّ” لربما كان سببًا آخر عندما يكتم التعب على الأنفاس المرهقه ، 

    عندما يقول صوت أمي بالهاتف أن الخير آت ؛ أجدني أبتسم ، أصدقها،

    “الله فوق ” 

    هذا مايردده لسانها أمامي ، القوة المطلقة والشاهد على كل شيء، الإطمئنان الذي يمسك بيدها كلما مدت إليه يد، والنور الذي لايخفت ،

    هكذا تقول “الله نور السموات والأرض “ كلما أظلمت وازدادت ظُلمًا ،

    “لاتدري لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمرًا “ .

    .

    ربما كان الوجود كله بسبب لحظة كهذه ، لحظة أسميها تطرف .